نهائي كأس أمم أفريقيا 2026: المغرب والسنغال يصطدمان بتاريخ النهائيات قليلة الأهداف

بعد ما يقارب أربعة أسابيع من المنافسة المحتدمة على الملاعب المغربية، تصل بطولة كأس أمم أفريقيا إلى محطتها الأخيرة، حيث يلتقي منتخبا المغرب والسنغال مساء اليوم الأحد على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، في مواجهة تحسم هوية بطل القارة السمراء.
وتجمع المباراة بين أفضل منتخبين أفريقيين في التصنيف العالمي، إذ يحتل المنتخب المغربي المركز 11 عالميا، مقابل المركز 19 للمنتخب السنغالي، ما يمنح النهائي قيمة فنية وجماهيرية استثنائية.
التاريخ يحذر من مهرجان الأهداف
ورغم تطلعات الجماهير المغربية والسنغالية لنهائي مفتوح وغني بالأهداف، إلا أن لغة الأرقام لا تبدو متفائلة كثيرا. فبحسب إحصائيات منصة «أوبتا»، جاءت آخر 13 مباراة نهائية في كأس أمم أفريقيا وفق سيناريو متكرر:
إما فوز بفارق هدف واحد، أو حسم اللقب عبر ركلات الترجيح بعد تعادل سلبي أو إيجابي.
وكانت نسخة 1998 في بوركينا فاسو آخر نهائي شهد فوزا بفارق مريح، عندما تفوقت مصر على جنوب أفريقيا بهدفين دون رد.
ومنذ ذلك الحين، سيطر الحذر التكتيكي والخوف من المجازفة على المباريات الختامية، لتصبح الأهداف عملة نادرة في نهائيات البطولة.
نهائي تحت الاختبار
ويمثل نهائي المغرب والسنغال اختبارا حقيقيا لهذا الإرث التاريخي، بين استمرار عقدة النتائج الشحيحة، أو نجاح القوة الهجومية للفريقين في كسر الصمت وإعادة سيناريوهات الانتصارات المريحة التي غابت عن القارة منذ سنوات.
نتائج آخر 13 نهائيا في كأس أمم أفريقيا
2000: الكاميرون × نيجيريا (2-2) – فوز الكاميرون بركلات الترجيح.
2002: الكاميرون × السنغال (0-0) – فوز الكاميرون بركلات الترجيح.
2004: تونس × المغرب (2-1).
2006: مصر × كوت ديفوار (0-0) – فوز مصر بركلات الترجيح.
2008: مصر × الكاميرون (1-0).
2010: مصر × غانا (1-0).
2012: زامبيا × كوت ديفوار (0-0) – فوز زامبيا بركلات الترجيح.
2013: نيجيريا × بوركينا فاسو (1-0).
2015: كوت ديفوار × غانا (0-0) – فوز كوت ديفوار بركلات الترجيح.
2017: الكاميرون × مصر (2-1).
2019: الجزائر × السنغال (1-0).
2021: السنغال × مصر (0-0) – فوز السنغال بركلات الترجيح.
2023: كوت ديفوار × نيجيريا (2-1).
المغرب يبحث عن إنهاء انتظار نصف قرن
وبمنطق «النهائيات تُكسب ولا تُلعب»، يدخل المنتخب المغربي المواجهة بطموح كبير لإنهاء انتظار دام 50 عاما لتحقيق لقبه القاري الثاني، بعد تتويجه الوحيد عام 1976.
وعانى «أسود الأطلس» لاحقا من عدة خيبات، أبرزها خسارة نهائي 2004، إلى جانب مشاركات متقدمة في أعوام 1980 و1986 و1988 دون بلوغ منصة التتويج.
في المقابل، يسعى المنتخب السنغالي لتأكيد مكانته كقوة أفريقية أولى، ومواصلة حضوره في منصات التتويج، مستندا إلى خبرته الحديثة في النهائيات وصلابته التكتيكية كلمة الحسم.
وبين طموح المغرب في كسر الجفاء القاري، ورغبة السنغال في ترسيخ الهيمنة، يبقى السؤال معلقا:
هل ينجح نهائي الرباط في كسر عقدة النهائيات قليلة الأهداف، أم يضيف فصلا جديدا إلى سجل الحذر الأفريقي الطويل؟



